النُّورُ جُنْدُ الْقَلْبِ


 كَمَا أَنَّ الظُّلْمَةَ جُنْدُ النَّفْسِ 


 فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَنْصُرَ عَبْدَهُ أَمَدَّهُ بِجُنُودِ الأَنْوَارِ



 وَقَطَعَ عَنْهُ مَدَدَ الظُّلَمِ وَالأَغْيَارِ


الاسلام و الغرب ( ذ. ندية ياسين )

كتبها علي بن محمد ، في 14 ديسمبر 2007 الساعة: 16:29 م

 

 

 

 

 

 

أجرى موقع جماعة العدل و الاحسان حوارا حيا مع الاستاذة ندية ياسين و ذلك يوم :  30-11-2007  حول موضوع :

الاسلام و الغرب

و فيما يلي نص الحوار كاملا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين تحية طيبة للمشرفين على موقع جماعة العدل والإحسان، حياكم الله ووفقكم الله. تحية طيبة كذلك للأستاذة المحترمة ندية ياسين. أما بعد فمن المعلوم أن من مواقف الجماعة اللاءات الثلاث التي من بينها لا للتعامل مع الخارج، ومن المعلوم أن دعوة الإسلام موجهة لجميع الناس ودعوة العدل والإحسان بما هي دعوة إسلامية تكون موجهة للجميع وهذا يتضح بتزايد أنصار الجماعة في الخارج. هل يمكن للأستاذة المحترمة أن تشرح لن هذا المبدأ وتحدثنا عن علاقة الجماعة بالغرب حكومات، ومؤسسات غير حكومية. ومعذرة والسلام عليكم.

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين. كأن الأخ الكريم يريد أن يشير إلى مبادئنا الثلاث: لا للعنف - لا للسرية – لا للتعامل مع الخارج، ويلمح إلى وجود نوع من التناقض بين مبدإ “لا للتعامل مع الخارج” ووجوب الدعوة التي نؤمن بها ونُسأل عنها غدا أمام الله سبحانه وتعالى إذ الدعوة واجب مقدس على كل مسلم ومسلمة. أخي، ليس هناك أي تناقض إن نحن دققنا في ما نقصد بالتعامل مع الخارج. هذا خيار يهم الجانب السياسي الصرف الذي يؤدي إلى ارتباط تنظيمي أو مالي مع قوة سياسية خارجية سواء كانت رسمية أو غير ذلك. لقد أثبتت الأيام أن “المنهاج النبوي” الذي وضعه مؤسس هذه الجماعة كإطار نظري لتصورها يتصف بالحنكة وبعد النظر حيث حفظنا الله بفضل هذا المبدإ من المنزلقات الإيديولوجية والأمنية. فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي استقى الأستاذ عبد السلام ياسين من تعليمه الشريف منهاج هذه الجماعة، يوصينا بالدعوة وإفشاء السلام والخلق الرحيم تجاه جميع المخلوقات والشعوب، فإنه أيضا يحثنا على اليقظة وفهم الواقع وأخذ منطق التدافع ومجاهدة الظلم والمكر السياسيين اللذين يحيطان بنا على المستويين الوطني والدولي، بعين الاعتبار. لقد أوضح الأستاذ عبد السلام ياسين غير ما مرة أن علينا الاهتمام ونصب الجسور مع قوى المجتمع المدني في الغرب التي برهنت وتبرهن يوما بعد يوم على سخطها من السياسات الرسمية المعادية لحقوق الشعوب والإنسان.

السلام عليكم و رحمة الله. ندعو الله أن يبارك فيك وأن يحفظك و جميع الأخوات المجاهدات. الدعوة إلى الإسلام في الغرب قائمة منذ زمن مع اختلاف كبير في المنطلقات والوسائل والغايات. ما الذي يمكن لدعوة العدل والإحسان أن تقترحه كإضافة نوعية متميزة إلى ما هو كائن؟ ما هي الجوانب الإيجابية والمشجعة للإسلام في الغرب انطلاقا من تجربتك المهمة في هذا المجال؟ بارك الله جهودكم.

شكرا أخي الكريم، لا شك أن العالم الغربي له تاريخ يجعل منطلقاته ووسائله وغاياته تختلف جذريا مع تلك التي تلتصق بالعالم الإسلامي. وفي كل يوم، وعلى إثر إقرار الطرفين بهذه الحقيقة، تستفحل فكرة “صراع الحضارات” الذي أصبح “قدرا محتوما” حسب ما يقول ويؤكد بعض ذوي الأطماع الإمبريالية في العالم الغربي الإسلامي؛ بل أصبحت السياسات الرسمية الغربية تضرم نار العدوان والحقد والخوف بسبب هدا الاختلاف. ولعل هذا الخيار جواب متأخر عن التصور الذي ساد عند المسلمين منذ قرون لما كانوا يرون أن العالم ينقسم إلى دار حرب ودار سلم. ماذا يمكن أن تضيف الجماعة؟ في انتظار أن ترفع مدرسة العدل والإحسان التحدي التربوي العام، وتحدي الفهم والإدراك الجماعي، وتحدي مناهضة السياسات الامبريالية الطاحنة، على الفرد منها أن يعتبر أن الواقع الحالي: واقع العولمة والانفتاح، يتيح له فرصة ذهبية للدعوة أينما حل وارتحل شرط أن يفهم أن الدعوة تكون بالحال قبل المقال، بالنموذج السلوكي الرحيم الخدوم. فنحن دعاة لا قضاة ولنعمل بوصية حسن البنا رحمه الله لما قال: “اهجموا على الناس بالمحبة” فلا يوجد قلب لا يهزم بالمحبة والاحترام والرحمة إلا نادرا. الإيجابيات التي توجد في الغرب كثيرة على رأسها التنوع البشري كما في الشرق وجميع بقاع العالم والاستعدادات المتنوعة. هناك أيضا حركة مجتمعية متنامية تؤمن بالتنوع والحرية والحوار مع الآخر وتناهض الظلم الممارس على الشعوب والأفراد، فإن لم نستطع أن ندعوهم إلى المعاني الإيمانية فلا أقل من أن نقيم معهم جسورا استراتيجية فالغرب ليس دار حرب ولكنه دار دعوة وحوار.

السلام عليكم أختي الفاضلة. ألا ترين معي أختي أن الغرب بدأ يعادي الإسلام علنية ويشن حربا صليبية على الإسلام والمسلمين حربا بشتى أنواعها حربا بالسلاح والاحتلال، وحربا بنشر الرذيلة والفساد الاجتماعي وغيرها من الحروب الخفية والمصيبة أن العديد من بني جلدتنا مشاركين في هذه الحروب. لكن شعوب الغرب أضنهم بريؤون من هذه الحرب بل نحن المسلمون لدينا مسؤولية اتجاههم بتبليغهم الدعوة المحمدية لأن تلك الدول الغربية دار دعوة. سؤالي كيف نواجه هذه الحروب؟ وكيف نتعامل مع شعوب من يحاربنا؟ سؤال خاص بك أختي، لماذا أخت نادية ياسين في الواجهة ولا نرى أخوات فضليات من نساء العدل والإحسان من القيادات البارزة ونخاف أن تكون عقلية التوريث يدخل إلى حركتكم، في الحقيقة ليس هذا عدلا أن تظهر نادية ياسين في الجرائد والبرامج التلفزيونية لأنها بنت المرشد. كيف تفسرين هذا الأمر وقياديات نساء العدل والإحسان أحياء يرزقون غريب هذا الأمر!!!!!

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
علينا أمام هذا السيل الجارف من الوسائل الخفية والظاهرة أن نصمد على ثلاث مستويات:
1- بتثبيت القلب على معاني الإيمان. ولا يحصل هذا إلا بمجهود تربوي بربط الفرد بالله ويرجع به إلى الفرائض والنوافل والصحبة الطيبة التي منها يستمد نورانية تهزم الظلمات السائدة في عالم أصبح ينشد المادة وينبذ الروح وترقيتها.
2- بتجاوز الجهل والذهنيات الرعوية الإمعية التبسيطية، وذلك باستنهاض الهمم والسعي إلى اكتساب العلوم الكونية وضبط سنن الخلق بنور العقل الذي طمسته قرون من التجهيل والتحقير والقمع والتهميش من طرف الحكام الذين كانوا ولا يزالون يعملون على تحويل شعوبهم بالقهر إلى شعوب مدجنة لا تحرك ساكنا أمام نزعاتهم الاستبدادية.
3- بإرجاع الأمر السياسي إلى منحاه الطبيعي وجعله أداة تخدم مصلحة الشعب المسلم لا الحكام الجائرين.
أما فيما يخص السؤال الخاص فلا أريد أن أدخل في منطق الاعتذار ولكن أؤكد لك أن الأمر خارج عن إطار التوريث والتوارث، خاصة وأن لوالدي ثلاثة أولاد وبنتين غيري. أنا أول من يدفع بنساء الجماعة إلى البروز والمبارزة الإعلامية لثقتي في قدراتهن وصدقهن واستحقاقهن، غير أن منطق الصحافة المعتمد أولا على الترويج اعتاد أن يدقق في الشجرة التي تخفي الغابة.

بسم الله الرحمان الرحيم حياك الله أختنا الغالية وبارك الله في جهودك الطيبة. سؤالي هو إلى أي حد يوظف المسلمون هامش الحرية الممنوح لهم في الدول الغربية من أجل خدمة الدعوة والتضامن مع المستضعفين من إخوانهم في البلدان الأصلية؟ ما المكانة التي تحتلها الجاليات المسلمة في التفكير المنهاجي؟ وحياك الله أخي الكريم.

الفكر المنهاجي يقتضي ممن ينتمون إلى مدرسة العدل والإحسان أينما كانوا في العالم أن يكونوا أحسن رسل لما يتضمنه معنى الإحسان من أخلاق حميدة؛ أما الغاية العدلية فتحتم عليهم، في واقعهم الغربي، إعطاء الأولوية للدعوة والمشاركة الايجابية في مشروع المواطنة السائد لا المناهضة لطبيعة الحكم المحلي كما هو الأمر في بلادنا. مشروعهم مختلف تماما عن هذا المستوى، خاصة، كما قُلْت، أن في الدول الغربية هامش من الحرية والحقوق لا يستهان به.

السلام عليكم. في ظل ما يسمى بالعولمة ما هي الإشكالات الحقيقية التي يعاني منها الغرب؟ وهل يمكن إيجاد خيوط التواصل بين الشرق والغرب حاليا؟

الغرب، عكس ما يعتقد، يتخبط في مشاكل عدة، ويكفينا أن نعرف أن علامة سقوط حضارة ما هو اتخاذها الحرب كوسيلة لإرساء مبادئها. إن المادية الهوجاء التي أسس عليها الغرب حضارته بدأت تفرز مع صدمة العولمة ما ظن الغرب أنه تجاوزه، من تطاحن عرقي انتمائي وعودة بعضه إلى الأطروحات الفاشية؛ أضف إلى ذلك أزمته الواضحة على مستوى الديمقراطية وما تسرب إليها من ارتباكات وتناقضات. علينا أيضا أن ننظر إلى ما آلت إليه الفوارق الاجتماعية وتفاقم ظاهرة الفقر في أغنى الدول الغربية في ظل ليبرالية السوق اللامقيدة. نعود لنقول، أخي، أن خيط التواصل بين الشرق والغرب يبقى لصيقا بفطرة الإنسان الطبيعية. الإنسان الغربي يبقى مخلوقا يحن دون إرادته إلى نور الهداية والهدى؛ غير أن على الإنسان الشرقي، الحامل للرسالة، أن يتقن معرفة ثقافة من يريد دعوته، وعليه أن يبدأ بتربية نفسه على جميع المستويات.

الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الظلم مؤذن بالخراب..فهل من معتبر !!

كتبها علي بن محمد ، في 22 نوفمبر 2007 الساعة: 13:04 م

 

عرفت الساحة السياسية المغربية مؤخرا حدثا هاما هز أركان  السلطة، و ان حاول البعض تمريره ببرودة و هدوء طبيعي، و أن الأمر مجرد قضاء و قدر و

هذا الحدث هو موت السيد بوزوبع وزير العدل في الحكومة السابقة ,, و ما أدراك ما العدل !!م

ليس قصدي هنا التشفي بأحد من المسلمين مهما كان، لكن ينبغي أن نضع النقاط على الحروف، و أن نتكلم عندما يسكت الناس و يخرسون عن قول الحق و يحاولوا تجاوزه، لنأخذ نحن العظة ،ونذكر من تبقى على رأس السلطة عسى و عسى ه

نسمعهم كلمة الحق، و كلمة الصدق.. و الحق يخرج عاريا لا يداري ولا يداهم أحدا !!م

و عهدنا بالسياسيين الطيش و الفيش وحبهم أهل النفاق و المدح و التزلف من أقران الباطل و علماء السوء ديدان القراء” ينبطحون على الأعتاب الشريفة من أجل عرض من الدنيا قليل .. الا القليل !!ل

العدل كلمة قرآنية نبوية لها دلالة عميقة و مفهوم خاص في شرعنا الحنيف و مكانة عظيمة لها ثوابها عند رب العالمين؛ لا كلمة تلوكها ألسن سياسيين كلما حلت الانتخابات نفاقا و تلاعبا ببسطاء العقول من الجهل و التجهيل الذي مورس عبر قرون و عقود خلت .. ح

العدل ضد الظلم، و الظلم ظلمات يو م القيامةحرمه الله تعالى على نفسه و جعله بين الناس كافة محرما، وان دعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب ..

 

 

 

 

 

   

وان الفساد الذي يستشري في البلاد، من ضياع لحقوق الناس، و سوء التسيير، و نهب أموال الشعب، والمحسوبية، والرشوة، و الفساد الأخلاقي الذي يتزعمه سياسيو البلاد ( و لنا شواهد مسموعة و مرئية ) ووو لمن الظلم البائن.. أفنسكت كما يسكت الخونة فنكون شياطين خرساء ؟؟ و هذا من البلاء!!ط 

لكن الأدهى و الأمر من هذا كله أن يزداد الظلم و يعظم ليمس المؤمنين من العلماء الصادقين و الدعاة المخلصين و المستضعفين المتعاطفين الناصرين.. اذعمدت السلطة المغربية ابتداءا من 24 ماي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المسار الدعوي للأستاذ عبد السلام ياسين

كتبها علي بن محمد ، في 11 نوفمبر 2007 الساعة: 07:51 ص

اللهم صل على سيدنا محمد النبي و أزواجه أمهات المؤمنين و ذريته و أهل بيته كما صليت على آل سيدنا ابراهيم انك حميد مجيد

يعتبر الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله أحد المؤسسين الأوائل للعمل الاسلامي بالمغرب، فقد تمكن خلالين عقدين و نيف فقط من بناء أكبر حركة اسلامية في المغرب، و أول قوة سياسية معارضة، ذات منهاج نبوي واسع شامل يمثل تصورالجماعة للتغيير المنشود، و نظرتها للانسان و الحياة و الكون، و سرعان ما أصبحت ترفع شعار العدل و الاحسان الذي يضرب له ألف حساب خاصة بعد محاولات عدة كلها باءت بالفشل من قبل السلطة لأسكات صوتها وحلها نهائيا ..

فمن هو الاستاذ عبد السلام ياسين ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تصحيح بعض المفاهيم .. عن جماعة العدل و الاحسان

كتبها علي بن محمد ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 15:41 م

بسم الله الرحمن الرحيم


 

اللهم صل على محمد و أزواجه أمهات المؤمنين و ذريته و أهل بيته كما صليت على آل سيدنا ابراهيم انك حميد مجيد

وصحبه الكرام و من تبعهم باحسان الى يوم الدين

 

يسعى بعض الناس المشبوهين لتشويه سمعة جماعة العدل و الاحسان و خلط الأفكار و الأوراق من هنا و هناك لينضافوا الى رصيد الحصار الظالم الذي يقوم به المخزن المغربي البغيض على الجماعة المباركة ..

و عبثا يحاولون، لأن الجماعة و لله الحمد صامدة ثابتة على مبادئه الاساسية و المنهاج النبوي الذي سطره الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله تعالى .

فمن هي جماعة العدل و الاحسان ؟؟

و ما هي غايتها و أهدافها ؟؟

من الناس من يقول : هذه الجماعة حزب سياسي ..

ومنهم من يقول : هي جماعة صوفية . .

و آخرون يقولون : جماعة شيعية ..

و كل هؤلاء مخطئون، اما لسوء فهمهم لأدبيات الجماعة و نظرتها الشمولية للانسان و الحياة  و كيفية التغيير المنشود الذي تسعى اليه، و اما أنهم حاقدون ناقمون على الجماعة و على أبنائها الأشاوس الشجعان الذين يتزايدون يوما بعد يوم ..

جماعة العدل و الاحسان ببساطة جماعة تتوب الى الله و تدعوا الناس للتوبة .

لها غايتان : لا تفترقان:

1- غاية جماعية :

تحقيق واجب الاستخلاف بالسعي الحثيث لاقامة الخلافة على منهاج النبوة * و اقامة العدل مكان الظلم و الجور.

2 – غاية فردية :

سلوك المرء الى الله تعالى قصد معرفته و محبته و تحقيق كمال العبودية له سبحانه 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فقهاء تلامذة الصوفية : تجربة أبو حامد الغزالي

كتبها علي بن محمد ، في 28 يونيو 2007 الساعة: 23:16 م

بسم الله الرحمن الرحيم

———————————-

اللهم صل على سيدنا محمد النبي و أزواجه أمهات المؤمنين و ذريته و أهل بيته كما صليت على آل سيدنا ابراهيم انك حميد مجيد

_______________________________________

فقهاء تلامذة الصوفية : تجربة أبو حامد الغزالي

يعتبر أبو حامد الغزالي رحمه الله أحد أعلام الأمة الإسلامية و أكابرعلمائها بلغ القمة في علوم الدين النقلية و العقلية و الذروة في علم الكلام والفلسفة والمنطق حتى تمكن من إفحام الخصوم و فضح الزنادقة والمرتزقة و أهل البدع و الضلال، فأصبح قطب زمانه، حجة الاسلام و مجدد القرن يحج إليه العلماء من مشارق الأرض و مغاربها يجثون أمامه على الركب ليتلقوا العلم.

لكن السؤال المطروح هو:

  هل يعقل أن يصبح جبل العلوم هذا بكبريائه و شهرته و مكانته العالية في الدولة

تلميذا لشيخ صوفي أمي؟؟

و هل التصوف كله بدعة و ضلال(1) ؟؟ أم أن من الصوفية رجال لهم باع كبير و مقام عال في محبة الله و رسوله و أن علومهم أحد أشرف العلوم و أرفعها قدرا عند الله تعالى؟؟ 

نعم، لنستمع الى قصتة المثيرة يخطها بيمينه، و حديثه عما واجهه من صعاب لتخطي أول عقبات النفس الأمارة بالسوء في طريقه لمعرفة الله تعالى ..

 قال: ثم إني لما فرغت من هذه العلوم (العلوم النقلية والعقلية في عصره قتلها دراسة ونقاشا)* أقبلت بهمتي على طريق الصوفية، وعلمت أن طريقتهم لا تتم إلا بعلم وعمل. وكان حاصل علمهم قطع عقبات النفس، والتنزه عن أخلاقها المذمومة، وصفاتها الخبيثة، حتى يتوصل إلى تخلية القلب عن غير الله، وتحليته بذكر الله. ( … ) فلم أزل أفكر فيه مدة، وأنا بعد على مقام الاختيار أصمم العزم على الخروج من بغداد، ومفارقة تلك الأحوال يوما (الأحوال التي كان فيها هي منصبه المرموق مدرسا في النظامية أكبر جامعة في بغداد وسمعته كفقيه تشد لفتواه الرحال)*. قال: وأحل العزم يوما، وأقدم فيه رجلا وأؤخر عنه أخرى. لا تصدق لي رغبة في طلب الآخرة بكرة إلا وتحمل عليها جند الشهوة حملة فتفترسها عشية. فصارت شهوات الدنيا تجاذبني بسلاسلها إلى المقام، ومنادي الإيمان ينادي:  الرحيل! فلم يبق من العمر إلا القليل! وبين يديك السفر الطويل! وجميع ما أنت فيه من العلم والعمل رياء وتخييل. فإن لم تستعد الآن للآخرة فمتى تستعد؟ وإن لم تقطع الآن هذه العلائق فمتى تقطع؟ فعند ذلك تنبعث الداعية، وينجزم العزم على الهروب والفرار. ثم يعود الشيطان ويقول: هذه حالة عارضة، إياك أن تطاوعها، فإنها سريعة الزوال. فإذا أعرضت عنها وتركت هذا الجاه العريض والشأن المنظوم الخالي عن التكدير والتنغيص، والأمن الصافي عن منازعة الخصوم ربما التفتت إليه نفسك، ولا يتيسر لك المعاودة .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب العدل الاسلاميون و الحكم

كتبها علي بن محمد ، في 20 يونيو 2007 الساعة: 23:23 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 —————————————————-

 

اللهم صل على سيدنا محمد النبي و أزواجه أمهات المؤمنين و ذريته و أهل بيته كما صليت على آل سيدنا ابراهيم انك حميد مجيد

 

 ————————————————————————————————————————–

 

الغد للاسلام..

غدا يصل الاسلاميون للحكم في العالم العربي، ويشرق نور النبوة في العالم من جديد بعد عاشت البشرية زمنا تحت وطأة الظلم و الجور الذي يمثله الحكم الجبري في العالم الاسلامي و والمستكبر الغاشم في باقي ربوع الأرض.

عاشت الاشتراكية زمنا على قهر المستضعفين وتبين زيفها بعد أن استنفذت طاقتها وبرنامها الاديولوجي الفاشل لتسقط مع سقوط الاتحاد السوفياتي(1) أواخر القرن 20.بينما حققت الرأسمالية الليبرالية في الجانب الآخر نجاحا و رخاءا وسع الهوة بين الأغنياء و الفقراء الذين أصبحوا يمثلون الغالبية العظمى حيث أكدت الدراسات أن حوالي 20 فقط من سكان العالم يعيشون على 80 من خيرات الأرض بينما يعيش 80 الباقية تعيش على حوالي 20 من الناتج العالمي تصوروا !!

قسمة ضيزى !!

 

 

 

الشيوعية كانت تسعى للعالمية

 

 

 

الرأسمالية نشأت على استغلال الفقراء في العالم

 

 

مهمة الاسلاميين لن تكون سهلة و هي التي تواجه عدوا داخليا و خارجيا يسعى للنيل منها بمجرد أن يظهر صوت احداها في بلد هنا أو هناك.  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق